الشيخ عبد الله البحراني

237

العوالم ، الإمام الجواد ( ع )

موضع الوعر « 1 » ، ومنعك مفظع « 2 » الأمر . ولك الحمد على البلاء المصروف ، ووافر المعروف ، ودفع المخوف ، وإذلال العسوف « 3 » . ولك الحمد على قلّة التكليف ، وكثرة التخفيف ، وتقوية الضعيف ، وإغاثة اللّهيف ، ولك الحمد [ ربّ ] على سعة إمهالك ، ودوام إفضالك ، وصرف أمحالك « 4 » ، وحميد أفعالك ، وتوالي نوالك « 5 » . ولك الحمد على تأخير معاجلة العقاب ، وترك مغافصة « 6 » العذاب ، وتسهيل طريق المآب ، وإنزال غيث السحاب [ إنّك المنّان الوهّاب ] » . « 7 » 10 - مناجاته عليه السلام لطلب الحوائج « [ بسم اللّه الرحمن الرحيم ] [ اللّهمّ ] جدير من أمرته بالدعاء أن يدعوك ، ومن وعدته بالإجابة أن يرجوك . ولي اللّهمّ حاجة قد عجزت عنها حيلتي ، وكلّت فيها طاقتي ، وضعفت عن مرامها قوّتي « 8 » ، وسوّلت « 9 » لي نفسي الأمّارة بالسوء ، وعدوّي الغرور الّذي أنا منه مبتلى « 10 » ، أن أرغب فيها [ إلى ضعيف مثلي ، ومن هو في النكول « 11 » شكلي ، حتّى

--> ( 1 ) - وعر المكان : صلب وصعب السير فيه . ( 2 ) - فظع الأمر : اشتدّت شناعته وجاوز المقدار في ذلك . ( 3 ) - العسوف : الظلوم . ( 4 ) - « محالك » خ ل . والمحل : الخديعة . الكيد . الشدّة ، جمعها : محول وأمحال . ( 5 ) - نوالك : عطائك . ( 6 ) - غافصه مغافصة فاجأه وأخذه على غرّة منه . ( 7 ) - المصادر السابقة . وأورد هذه المناجاة في دعوات الراوندي : 71 ح 170 قال : وروي عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال : دفع إليّ جبرئيل عليه السلام عن اللّه تعالى هذه المناجاة في الشكر للّه . وأوردها الكفعمي في المصباح : 415 ، بعد ذكر صلاة الشكر قال : ثمّ تدعو بدعاء المناجاة بالشكر عن الرضا عليه السلام وهو من أدعية الوسائل إلى المسائل ( وذكر مثله ) . ( 8 ) - « قدرتي » خ ل . ( 9 ) - سوّلت له نفسه كذا : زينته له وسهّلته . ( 10 ) - « مبلوّ » خ ل . ( 11 ) - النكل : القيد الشديد من أي شيء كان ، جمعها : أنكال ونكول .